جيرار جهامي
456
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
ذلك كالخاصّة له ؛ وهو بيان ضعيف ، فإنّه لو كان يدل على الشيء بعلامة تشمله ولا تعرّف جوهره ، لكان بعيدا عن أن يكون تعريفا حقيقيا ، فكيف هذا التعريف الذي إنّما يعرّف الشيء بعارض لا يعمّه . ( شجد ، 271 ، 14 ) دلالة على الماهية - أصناف الدلالة على الماهيّة ثلاثة : أحدها على سبيل الخصوص والانفراد . مثل دلالة « الحيوان الناطق » على الطبيعة المشتركة بين أشخاص الناس . وإمّا على الشركة ، مثل « الحيوان » فإنّه لا يدلّ على ماهيّة الإنسان ولا على ماهيّة الفرس ، ولكن إذا طلبت الماهيّة المشتركة لها ، فسأل سائل ، « ما هذه المتحركات من الإنسان والفرس والطائر ؟ » فقيل : « الحيوانات » كانت الدلالة واقعة على كمال حقيقتها المشتركة . وإمّا على سبيل الانفراد والشركة معا . مثل « الإنسان » فإنّه ماهيّة لزيد وحده ولزيد مع عمرو بالشركة ، وذلك لأنّ زيدا ليس ينفرز عن عمرو وبمعنى مقوّم ، بل بأحوال عرضت لمادته لو توهم فقدانها لم يجب أن يكون فقدانها يسبب فقدان زيد وفساده على ما تحقق في العلم الكليّ ، وليس إنفرازه كانفراز الإنسان عن سائر الحيوانات بأمر مقوّم لجوهره . ( مشق ، 16 ، 7 ) دلالة اللزوم - دلالة لزوم كما تدلّ لفظة السقف على الأساس . ( شغم ، 43 ، 14 ) دلالة اللفظ - إنّ معنى دلالة اللفظ هو أن يكون اللفظ اسما لذلك المعنى على سبيل القصد الأول ، فإن كان هناك معنى آخر يقارن ذلك المعنى مقارنة من خارج ، يشعر الذهن به مع شعوره بذلك المعنى الأول ، فليس اللفظ دالّا عليه بالقصد الأول ؛ وربّما كان ذلك المعنى محمولا على ما يحمل عليه معنى اللفظ ، كمعنى الجسم مع معنى الحساس ؛ وربّما لم يكن محمولا كمعنى المحرّك مع المتحرّك . ( شغم ، 42 ، 19 ) - الدلالة بالألفاظ إنّما استمرّ بها التعارف بسبب تراض من المتخاطبين غير ضروريّ حتى إنّه وإن فرضناه بحسب المعلّم الأول ضروريّا من عند اللّه أو من جهة أخرى ، فإنّه بحسب المشاركة إصطلاحي . ( شعب ، 4 ، 1 ) - دلالة اللفظ أن يكون إذا ارتسم في الخيال مسموع اسم ارتسم في النفس معنى . فتعرف النفس أنّ هذا المسموع لهذا المفهوم ؛ فكلما أورده الحس على النفس إلتفتت إلى معناه . ( شعب ، 4 ، 8 ) - الذي يجب على المنطقي أن يعرفه من حال اللفظ هو أن يعرف حاله من جهة الدلالة على المعاني المفردة والمؤلّفة ليتوصّل بذلك إلى حال المعاني أنفسها من حيث يتألّف عنها شيء يفيد علما بمجهول ، فهذا هو من صناعة المنطقيين .